محمد بن جرير الطبري
597
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
مدخلٌ . فيقال له : اجلسْ . فيجلسُ ، قد تمثّلتْ له الشمس قد دنت للغروب ، فيقال له : أخبرنَا عمَّا نسألك . فيقول : دعُوني حتى أصلِّي . فيقال : إنك ستفعل ، فأخبرنا عما نسألك عنه ! فيقول : وعمَّ تسألون ؟ فيقال : أرأيت هذا الرجل الذي كان فِيكم ، ماذا تقول فيه ، وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول : أمحمد ؟ فيقال له : نعم . فيقول أشهد أنَّه رسول الله ، وأنه جَاء بالبينات من عند الله ، فصدّقناه . فيقال له : على ذلك حَييتَ ، وعلى ذلك ، مِتَّ ، وعلى ذلك تُبْعث إن شاء الله . ثم يُفْسح له في قبره سبعون ذراعًا ويُنوَّر له فيه ، ثم يُفْتح له باب إلى الجنة فيقال له : انظر إلى ما أعدّ الله لك فيها ، فيزداد غِبْطَةً وسرورًا ، ثم يفتح له باب إلى النار فيقال له : انظر ما صَرَف الله عنك لو عصيتَه ! فيزداد غبْطةً وسرورًا . ثمّ يجعل نَسَمُه في النَّسَم الطَّيب ، وهي طيْرٌ خُضْرٌ تُعَلَّق بشجر الجنة ، ويعاد جسده إلى ما بُدئ منه من التراب ، وذلك قول الله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) . ( 1 ) 20771 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا أبو قطن قال ، حدثنا المسعودي ، عن عبد الله بن مخارق ، عن أبيه ، عن عبد الله قال ، إنّ المؤمن
--> ( 1 ) الأثر : 20770 - لعله مطول الخبر السالف . " مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي " ، شيخ الطبري ، ثقة ، مضى برقم : 510 ، 3396 . و " الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني " ، شيخ الطبري ، ثقة ، مضى مرارًا آخرها : 20411 . و " يزيد " هو " يزيد بن هارون السلمي الواسطي " ، أحد الأعلام الحفاظ المشاهير ، مضى مرارًا كثيرة آخرها : 15348 . فهذا خبر صحيح الإسناد ، أخرجه الحاكم في المستدرك 1 : 379 من طريق سعيد بن عامر ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، ثم من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو 1 : 380 ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " ، وتابعه الذهبي . وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 3 : 51 ، 52 ، مطولا وقال : " رواه الطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن " ، ثم قال : " روى البزار طرفًا منه " ، ثم انظر حديثًا آخر عنده عن أبي هريرة 3 : 53 ، 54 . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 80 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبه ، وهناد بن السري في الزهد ، وابن المنذر ، وابن حبان ، وابن مردويه ، والبيهقي . وكان في المطبوعة : " فيجلس قد مثلت له الشمس " ، كما في مجمع الزوائد ، والدر المنثور . وفي المستدرك : " فيقعد ، وتمثل له الشمس " ، وأثبت ما في المخطوطة .